أنا والشتاء وآمنه
لا أحب الشتاء .. ومن وجهة نظري هو أقسى فصول السنة .. دائما ما يسلط علينا برده القارس ورياحه اللاسعة وكثيرا ما يغيب عنا ضوء الشمس فيسكن البرد عظامنا وننكمش على أنفسنا طلبا للدفء ..
سوف يرى البعض أني أضخم الأمور لأن مصر تتميز بشتاء دافئ .. ولكن يا سادة هذه خدعة .. الشتاء هو الشتاء في أي بلد كان .. ولعلي أتمسك برأيي هذا
لأن أطرافي ذات حساسية كبيرة للبرد وكرد فعل على وجوده تتجمد هي بدورها ومهما أدفئت بها تظل مثل الثلج.
وعكس الكثير من الناس فأنا أخاف الأمطار، ليس خوف مرضي، ولكن أحب رائحتها دون أن تسقط قطراتها علي .. فلا أحتمل أن تبل ملابسي وأنا في الأساس لا أحتمل البرد فكيف بملابس مبللة.
ولأن أجمل ما في هذا الفصل هو النوم والاستمتاع بدفء الغطاء .. فكنت دائما أتمنى أن أظل نائمة ولا أفارق هذا الغطاء العزيز الغالي من أجل الذهاب في رحلة العذاب اليومية إلى المدرسة، التي كانت بمثابة عقاب لي في هذه الأيام.
بجانب منظر السماء الذي لا يقاوم وتدرجات الألوان فيها والتي كانت الشيء الوحيد الذي يجعلني أتحمل طابور الصباح للتأمل في جمالها الباهر.
وفي يوم من أيام الثانية ثانوي الباردة فاجأتنا مدرسة الكيمياء، التي أرى أنها كانت لا تجيد شرح هذه المادة، وكانت تسمى "آمنه" ودائما طالبات الفصل كانوا يلحقوا اسمها عند ذكرها بـ "وين هنادي يا أماي"، المقولة الشهيرة في فيلم "نداء الكروان".
ولكن أمنه تركت البحث عن هنادي ولاحقتنا نحن البنات البائسات، وكان قرارها الذي لا رجعة فيه "بكرة أسئلة على كل اللي درسناه في الكيمياء"
وحاولنا التفاوض بإعطائنا فرصة أسبوع للمراجعة لكنها رفضت بشدة، و توعدتنا مس آمنه قائلة "وخلي واحدة منكم تغيب بكرة".
ومادة الكيمياء أيضا لم أكن أحبها ودائما ما كنت أؤجل مذاكرتها ولا أفتح كتابها إلا قبل الامتحان بشهر .. أما ما كان يشغل بالي فكانت مادة الأحياء التي لا تفارق يدي ولا أفرغ من رسوماتها أبدا، بل كنت أشرحها لصديقاتي في الفصل واللاتي كانوا يشدن بشرحي ويستعينوا بي وقت الشدة .. وأذكر أن صديقتي في نفس الدكة كانت تقول أمام الفصل كله وهي كلها فخر في أني جارتها "دايما اقول انها بتشرح أحسن من مس الأحياء".
ولكن مدرسة الكيمياء أوقعتنا أنا والكسالى من فصلنا في حيص بيص ..
يعني البرد وأنتِ علينا يا ست أمنه.. بعد مغادرتي المدرسة حاولت جاهدة أن ألملم جوانب المنهج الثقيلة ولكن هيهات هيهات .. يكفي رخامة الكيمياء العضوية التي لم أفهمها منها قط ..
وهيأت نفسي للعقاب غدا والضرب في الشتاء ذو مذاق خاص فيكون أشد قسوة من أي فصل آخر .. فالألم لا ينقطع بسهولة والاحمرار لا يختفي إلا بعد عناء .. أمري لله "هتعمل ايه يعني ضربتين من العصايه على ايدي ؟ لن تفعل الكثير!"
وفي اليوم التالي .. لم أسمع صوت أمي الحبيب وهي توقظني .. وكانت معاناة يومية لها أن توقظني أنا وأخوتي وكل منا يتمسك بالدفء والغطاء ولا يريد مفارقتهم تحت أي ضغط .. وفي النهاية نستسلم للأمر الواقع ونتوجه مبكرا للمدرسة.
استيقظت وحدي وفي بالي تعشش أمنهوأسئلتها .. وسألت أمي .. ليه مصحتنيش يا أمي تلاقيني اتأخرت على المدرسة ..
وجاء صوت أمي الحاني .. نامي نامي .. انهارده مطره وسيول ومحدش هيعرف يمشي في الشوراع .
أيه بجد ؟ الحمد لله .. وقلت في بالي أكيد آمنه لم تقل في كلامها .. إن شاء الله.. هههه
وكان هذا أكثر يوم أحببته في الشتاء .. ورجعت إلى الدفء وتمسكت بغطائي في هذا اليوم.
وغابت كل الفتيات في هذا اليوم ماعدا فتاة واحدة متمسكة جدا بالعهد الذي أخذته علينا مس آمنه .. وفي اليوم التالي ليوم المطره العظيم لامتنا زميلتنا ريهام "إزاي كلكم تغيبوا وتسيبوني وحدي في المدرسة كلها"
المدرسة كلها !! إزاي يعني
أنا نزلت من بيتنا رغم المطره دي كلها وخدت تاكسي للمدرسة .. وملقتش ولا طالبة ولا مدرس ولا مدرسة ..
ههههههههههههه .. تستاهلي بجد .. عشان تبقي تسمعي كلام مس آمنه أوي .. حتى مس آمنه نفسها غابت في هذا اليوم
Wednesday, January 20, 2010
Thursday, January 14, 2010
إلى رحمة الله يا بسيوني
"الحياة كلمة طيبة وصديق . وهي بذلك تعتبر من أغلى ثروات الدنيا" هكذا كان يرى زميلنا العزيز وأخونا بسيوني الصبيحي الدنيا .. كما دون لدي في أجندة الذكريات بتاريخ 9/5/2001، وهي السنة الدراسية الأخيرة لنا في قسم الصحافة - كلية الإعلام، وأجندة الذكريات هذه كنت أنتقل بها خلال سنواتي الدراسية .. وبها كلمات مدونة لكل أصدقاء الدراسة.
الحياة بالنسبة لبسيوني كانت كلمة طيبة وصديق .. وهو من يقول ويفعل.. فكان كلامه كله طيب وكان أكثرنا حرصا على استمرار الصداقة.
وكان الأغلبية منا انتقائي في مسألة الصداقة هذه، ولكن ما لاحظته أن أغلبية دفعة 2001 كانوا لبسيوني أصدقاء، فهو ببسمة لا تفارق وجهه وبهدوء خلوق كان يصادق الجميع ويودهم ..
أذكر ذلك اليوم الذي حكى لي قصته مع أول تحقيق سوف يقوم بعمله في "آخر ساعة" وكان حول سيدات يعملن بأعمال الرجال .. فقابل الجزارة وسائقة التاكسي .. إلخ .. وكيف استغرق الموضوع منه الوقت وبذل فيه الكثير من الجهد .. ولكنه كان في غاية السعادة وقت نشره..
وبعدها أسدى لي النصيحة بأن أعمل منذ الدراسة بالجرائد، فهذا هو المستقبل الحقيقي .. ولكني كنت أخاف إذا فضلت الصحافة على الدراسة أن أرسب وهذا ما لا اتحمله.. بينما كان هو أكثر شجاعة مني .. وفي النهاية نجحنا جميعا...
وبعد التخرج أخذتنا الدنيا وأقحمتنا في المطحنة وانشغل الكل بحياته بعيدا عن الآخرين. وظل واحد يذكرنا جميعا ويودنا جميعا وهو بسيوني، رحمة الله عليه، فكان نعم الصديق الوفي .. ومن حين لآخر يحرص على الاطمئنان علينا جميعا .. ولا يغضب ممن لا يسأل عليه بل يبادر هو بالاتصال به والسؤال على أحواله.
ومن يومين تذوقت مرارة خبر غاية في الحزن وقع على رأسي كالصاعقة .. انتقل بسيوني إلى رحمة الله تعالى .. حزن ثقيييييييييل
افتقدناك حقا . فكنت بيننا رمز للطيبة والإخلاص والوفاء.
ولا أملك الآن إلا أن أدعو له "اللهم اسكنه فسيح جناته وأغفر له ذنوبه وتقبله في رحمتك يا رحمن يا رحيم"
Friday, January 08, 2010
Tuesday, December 22, 2009
Saturday, December 19, 2009

ومن فوق الرمال .. أتأمل جماله دونما الابحار
وفجأة طغى علي جنوني .. وفضلت البعد عن الشطآن
ولأول مرة تدخل سفينتي دنيا البحار
فقط أنا وسماء وهواء في حضن الماء
هدوء البحر لا يعلوه جمال
ولكن غدره ليس له آمان
فتارة يقسو البحر وتتلاطم الأمواج
وتعلو بسفينتي لأظن أنها ستصل عنان السماء
وتارة يسحبني ليلقي بي إلى القاع
وأنا في البحر برغم الأخطار
أريد البقاء .. حتى بصحبة الشقاء
وناداني صوت .. إلى أين أنتِ ذاهبة ؟
جاوبت .. أحب البحر فقط ولا أريد الخروج
وما شأنك .. سوف أظل
تركني الصوت .. فلي وحدي حق الاختيار
أيام .. شهور ... أشعر بالفرح وينتابني الخوف
سئمت الصعاب وتقلب الأمواج
علي أن اتخذ القرار
نعم سأعود لعالمي
لأشاهد البحر ولكن من بعيد
واستقرت سفينتى على الشاطيء
لم تحمل من خيرات البحر سوى ذكريات
Thursday, November 12, 2009

ومع موسيقى برنامجك يبدأ عقلي في التفكير .. لا أعلم لما كنت أخاف هذه الموسيقى .. وكنت أكره سماعها ولا أحب فيها سوى أنها تخبرني بلقائك .. كانت دائما ما تذكرني بالموت والقبر والحساب ..
Wednesday, October 28, 2009

وأين ما مضى من سالف الليال
أين الصباح وأين رنة الضحك
ذابت ...؟
أو نفش على الرمال
كأنها لم تكن
كأنها خيال
على خيال
على متاع كله زوال
على مسلسل الأيام والليال
في شاشاة الوهم ومرآة المحال
من نحن .. من همو .. ومن أنا
وما الذي يجرى أمامنا
وما الزمان والوجود والفنا
وما الخلق والأكوان والدنا
أصابني البهت والجنون
ما عدت أدري
وما عاد يعبر المقال
Monday, October 19, 2009
بالطبع لم أرى حريق القاهرة بالرغم من ادعائي أمام أصدقائي أني بلغت من العمر عتيا .. فأقول لهم بلغت 120 عام !!
هههههههههههه .
ولكني أكاد أجزم أن رأيته بأم عيني البارحة

وحدثتني نفسي بأني أبالغ .. ولحساسيتي المفطرة طرأ هذا الخاطر ببالي.
ولم يتوقف تفكيري .. لأن الدخان يحيط بي من كل مكان.
دقائق وبدأ صدري يضيق ولذا تفرست في وجوه من يمشون بجواري ربما راودهم نفس شعوري ..
ولكن كالعادة الناس يمشون دون أن يتسائلون أو يختنقون !!
ركبت العربة وتأملت طول طريقي الضباب .. ضباب .. ضباب تسبب في عدم وضوح الرؤية
وتوجس قلبي خيفة .. هل يرى السائق طريقه ؟
أنا عن نفسي لا أرى أبعد من عدة أمتار.
فكرت أكثر من مرة أن أسأل من بالعربة عن سبب هذا الدخان الكثيف .. ولكن هذا لم يكن من عاداتي أن أفتح موضوع للنقاش في المواصلات ..
إذن علي بالصمت لأن الآخرون لا يشعرون .. إذا لا شيء .. أتمنى أن يلعب أحد دور إيهاب نافع في فيلم "للرجال فقط" ويؤكد لي أن كل هذا ما هو إلا تهيوأت .. تهيوأت .. لكن دون إفاقتي بالماء فسوف استوعب الإشارة اللفظية هذه.
لا يمكن أن يكون هؤلاء قد فقدوا الاحساس والتفت حولي .. أخيرا وجدتها .. فتاة في المقعد الخلفي تضع المنديل على أنفها..
إذن أنا لا أتخيل .. ما أراه وأشعر به حقيقي.
لكن ما السبب ؟
ولاحظت احتراق بعض أكوام الزبالة على طول الطريق ولكنها معدودة.
أو لعلهم الفلاحين اتفقوا جميعا على حرق كل قش الأرز في جميع الأراضي في هذا اليوم.
أو أنها خطة ذات مقصد نبيل تحمل المدخنين على ترك التدخين .. الآن ليسوا بحاجة لاشعال سيجارة أو تدخين حجر شيشة.
فالدنيا من حولنا تحولت لسيجارة ضخمة ندخنها مشاركة.
Sunday, October 04, 2009

كان في اعتقادي أن قضية القضايا ومشكلة حياة العرب والمسلمين جميعا "القدس" ومحاولة محوها من على وجه الأرض بمساجدها وكنائسها أمر تغاضى عنه قادة الدول العربية والإسلامية فقط .. ولكن ما أحزنني وفجعني هو أن الشعوب أيضا في وادي وما يحدث في القدس وتحديدا في المسجد الأقصى من حفريات صهيونية تهدد بهدمه قريبا في واد آخر، وصدق المثل "إذا كان رب البيت بالدف ضاربا .. فشيمة أهل البيت الرقص" ..
Tuesday, September 29, 2009

د. منفاخ .. هو الأشهر في وسط الأطباء، ليس كشخص ولكن كفعل .. فعمل أصابعه نجده في وجه وجسد ممثلات ومطربات عصرنا الحالي.
ولك أن تلاحظ أن الجميع أصبح نسخة طبق الأصل من نموذج معين .. لا أعلم من حكم عليه بالجمال.
نبدأ من الوجه .. الخدين منتفخين .. الشفاه منتفخة .. ولعل الانتفاخ المنتشر، كالنار في الهشيم، هو سبب تسمية طبيبنا بدكتور منفاخ .. ولعل لقب عائلته عائد إلى هوايته المستوحاة من عمل العجلاتي .. الذي يقوم بنفخ العجل بعد خلوه من الهواء لكي تسير العجلة مرة ثانية .. وهي خدمة لها دافعها المنطقي .. وتعود بالمصلحة علي من استفاد بها .
أما ما يفعله طبيب النفخ هذا فلا أرى أنها تعود بأي مصلحة .. ولك أن تجرب .. وأنت أمام شاشة التليفزيون واثناء تجوالك بين القنوات ستشاهد المطربات والممثلات .. وما سوف تستنتجه هو ما استنتجته بأنهن أصبحن سيدة واحدة .. تعاني انتفاخ ملامح الوجه الموشك على الانفجار .. ويظنون أن هذا هو الجمال!!
ولنكمل .. نترك الوجه ونهبط "هبابه"، على رأي عبد العال في مسرحية "ريا وسكينة" .. وسنجد مفاجأة أخرى تُسبب لمن يراها الصدمة .. والتي من المفترض أن تقوم السيدة التي تحمل هذا المرتفع وضع لوحة تحذيرية تقول "احذر مطب قادم" .. لعله ينقلب بمعتقداته المستوحاة من الطبيعة عن اصطدام نظره بهذا "المطب" الصناعي .. ولنترك هذه المنطقة الخطر لننتقل إلى منطقة أخرى.
لا يخفى علينا أيضا أثر أصابع د. نفافيخو .. مرة من نِفسه ندلعه .. في أنوف المشاهير، وهذه ليست عضوة بنادي النفخ .. بل في نادي الشفط .. وهو عكس النفخ .. الذي يكون بالزيادة .. بينما الشفط يكون بالنقصان .. فكلهن أصبحن بأنوف دقيقة رفيعة .. شبيهه بأنف "أم منقار" .. أتذكرونها .. إحدى شخصيات ألف ليلة وليلة .. وكانت داهية .. تخطط وتدبر وتدمر .. وبالطبع ليس هدف شهيراتنا بدقة الأنف هذا العمل .. ولعل قصدهم خير .. فكلما كانت أنفهم أقصر وأصغر .. كلما كانت امكانية حشرها أكبر فيما لهن فيه .. وليس فيما ليس لهن فيه.
ولا ننسى الألوان .. بعضهن يصبح أكثر بياضا .. ليس بفعل المسحوق .. ولكن بفعل السيد الطبيب منفاخ .. بينما البعض الآخر يصبح أكثر سوادا .. ولا تعترض فهي الموضة .. اللون البرونزي .. ولا أعلم أيضا أين سر الجمال فيه .
وتمتد الألوان لتكون أكثر تنوعا وتأثيرا في العيون .. ومع تغيير الملابس يكون تغيير لون العين .. فمرة خضراء أو بنيه أوزرقاء و.. و .... إلخ.
وما تتعجب له حقا .. أن الشخصية الواحدة تصبح بأكثر من شكل .. بينما الكل، مطربات وممثلات أعضاء نادي النفخ، شبيهات كمجموعة من الصينيين متشابهوا الملامح لدرجة انك لاتستطيع ان تميز احدهما من الاخر .. معادلة غريبة .. غرابة كرة الزئبق.
وفي النهاية تخرج بمحصلة أن هذه أو تلك عبارة عن مجموع عمليات قص ولزق .. أو بمعنى أدق نفخ وشفط .. وكل ذلك من أجل الوصول للجمال .. وهن مسكينات .. فكل انسان يتحلى بجماله الخاص .. وهذا ما أؤمن به .. فالله سبحانه وتعالى خلق كل منا وله جماله الخاص.
أما نتائج هذه العمليات وخطورة هذا الطبيب .. تكمن فيما تطالعنا عليه الصحف كل يوم .. فهذا زوج على استعداد لكي يدفع كل ما يملكه لمُنفاخ باشا كي يحول زوجته صورة طبق الأصل من ممثلة مشهورة .. وأخرى تنفق تحويشه عمر زوجها وحصيلة غربته لمدة سنتين في إجراء عمليات التجميل .. والمستفيد الوحيد .. جيوب مُنفاخ العجلاتي .. التي طالها الانتفاخ.
Wednesday, September 02, 2009

وهو ما ينطبق على قصة النصح، الناصح يوفر النور لعيني متلقي النصح لكي يرى الحقيقة ويتبين طريقه في عتمه الحياة، وكثيرا ما يحدث أن يرفض متلقي النصح هذه الخدمة ويفضل الظلام على النور ويتخبط في العتمة دون الاعتراف بأنه في حاجة للرؤية، ولذا كانت مهمة الأنبياء والرسل من أصعب المهام لأنهم يطلقون النور في طريق العامة لكي يهتدوا إلى صراط مستقيم، ولكن هيهات كانوا يكذبون ويماطلون بل ويؤذون الأنبياء والمرسلين .. إذا فهي عادة بشرية عامة إلا من رحم ربي .. وهنا يفرد الجهل جناحيه على العقل وبالتالي تفرح العينان بالظلمة وتكره النور ولا تريد أن ترى الحقيقة.
والمعادلة في الأساس صعبة فالمنصوح يرى أنه في أحسن حال حتى ولو كان على خطأ ولا يستمع بل ويعاند الناصح وقد يكرهه مدعيا أنه أدرى بمصلحته .. ويعد هذا غباء شديد فمن في الموقف تحكمه انفعالاته وعواطفه أما من هو خارجه فيرى بعين الحقيقة، ولذا يرشد هذا الجاهل .. وفي الأمثال قالوا "صديقك من صدقك وليس من خدعك" وقالوا أيضا "يا بخت من بكاني وبكى عليه ولا ضحكني وضحك الناس عليه".
ولعل التغيير والرؤية بعد العمى لهما أثرهما على الإنسان فهما يخلفا ألم ولكن لا يدوم، ولا شيء في هذه الحياة يدوم فالحزن راحل .. والفرح منتهى .. والألم له وقت ويزول .. وهذه هي الحياة كلها إلى زوال ونحن نتشبث في لا شيء ونعشقها وهي لا شيء .................
نصيحة :
لا ترفض النصيحة التي تخلف لك ألم ساعة حتى لا تتألم كل ساعة .
Sunday, July 26, 2009
Wednesday, July 08, 2009

لمس مقال أستاذ محمد أمين في جريدة الوفد تحت عنوان "معلش .. إحنا بنتبهدل" حقيقة وضع المصريين الصعب داخل بلادهم وخارجها، فالمصري فقد كرامته بالإكراه داخليا وخارجيا، وبالطبع ضياع كرامته خارج أراضيه مرآة تعكس عدم احترام ادميته داخها ...
المصريون _الفقراء والضعفاء منهم _حياتهم أصبحت تتطفح مرارة ...
واتخيل أن الحكومة كثيرا ما تردد خير وبركة مع قتل أو موت أي مصري على أرضه أو خارجها ... لأنها لديها الكثير ولم تصلح معهم سياسية "تنظيم الأسرة" ... ولعله حل كوميدي للحد من الزيادة السكانية ... رحمنا الله وولى من يصلح من مسئولين يعرفوا أن "سيد القوم خادمهم وراعي مصالحهم" وليس من يتمنى موتهم وقتلهم ليل نهار...
أحلم أن يأتي اليوم لنرى أن المصري كبقية البشر على وجه الأرض له قيمة ودولة تدافع عنه وأدعو الله أن يكون هذا اليوم قريبا...
Sunday, April 19, 2009

طبعا إحنا المصريين لينا احتفالاتنا الخاصة اللي متلقيهاش في أي مكان في الدنيا
أجدادنا الفراعنة اللي أنا بحبهم جدا جدا سبولنا شويه أعياد على عادات بنحب نعملها منها شم النسيم
وقبل يوم شم النسيم والسبت اللي قبله على طول بيطلقوا عليه اسم سبت النور
أصله أيه بالظبط والله مش عارفه فرعوني ولا مش فرعوني...
بس كل اللي أعرفه أن والدتي الحبيبة تعرفه جيدا وكمان جيراننا
وسبت النور ليه حكاية معانا وإحنا صغيرين
كلنا كنا بنترعب من سبت النور
ليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أقولكم
يوم سبت النور .. كانت خالتي أم أحمد نعمة .. ودي كانت جارتنا في الشارع .. وطبعا ابنها أحمد كان بيزعل لما حد بيناديله بأحمد نعمة
وعشان كده مكنش حد بيناديله بأحمد نعمة في وشه يعني .. بس من وراه كنا دايما بنقول عليه أحمد نعمة ..
ما علينا من أحمد
المهم أم أحمد .. وهي قليل ما كانت بتنزل من بيتها أصلا
لكن الغريبة إنها في اليوم دا بالذات كانت تتطوع وتحتفل بسبت النور على حسبنا .. إحنا الأطفال الغلبانين
إزاي ؟
أقولكم إزاي ؟
عشان عينينا تنور طول السنة .. لازم في اليوم دا نتكحل بالكحل الحامي...
واللي كان مصدره أمي الحبيبة .. فجدتي، الله يرحمها، كانت تمد أمي دائما بالكحل الحامي
وهو بعبع العيال الصغيرة .. أنا وأخواتي وولاد الجيران
اللي بيعمل غلط ... هاتوا الكحل الحامي
اللي مينفذش كلام أمه أو أبوه .. مفيش مشاكل ... أحنا هنحط في عينه كحل حامي
اللي يضرب ابن الجيران .. يحطوله الكحل الحامي
وهكذا أصبح الكحل الحامي عقاب لكل عاصي
وفي اليوم دا بالذات .. كنا بنتعاقب كلنا أولاد وبنات على حاجة معملنهاش بالكحل الحامي
بالنسبة لنا عقاب .. بالنسبة لأمهاتنا حماية ضد أمراض العيون
خالتي أم أحمد الله يمسيها بالخبر بقى
تقف على أول البيت بتاعها اللي هو قصاده البلكونة بتاعتنا .. وطبعا المشهد كان بيبقى رائع من بلكونتنا
بس مهما نضحك على العيال .. كانوا برده بيضحكوا علينا
المهم اوصفلكم المشهد
كل أم جاية لخالتي أم أحمد .. كلكوا عرفتوها طبعا .. وفي أيدها ولادها بعد مطارده عجيبة في أرجاء شارعنا يصرخون ويفلفصون .. جاية من فلفص أي إفلات
ولكن هيهات .. مهما الواحد يجري .. هيتكحل يعني هيتكحل
والأم تمسك عين ابنها او بنتها وتفتحتها بالعافية وطبعا الفلفصة شغاله وخالتي ام احمد تحط الكحل .. واللي يخلص يقعد على جنب ويعيط وطبعا لو فتح عينيه توجعه اكتر فيفضل قافلها مدة لغاية لما الوجع يروح
ودا يركن ويجي اللي بعده وهكذا
والأمهات فرحانين جدا .. والعيال يعيطوا
بس المشكلة دائما كانت عند الصبيان .. عشان بمناظرهم دي كانوا مضحكة لينا إحنا البنات
ونفضل نضحك عليهم لغاية لما الكحل يخلص من عينيهم
وطبعا هما غلابة .. وقليل ما بيكون الصبيان غلابة يعني ... يدارو اليومين دول
ولا يطلعوا البلكونة ولا ينزلوا الشارع ... عشان الكحل
وطبعا الجبروت الأموي .. جاية برده من كلمة أم
هو اللي غالبا كان بينتصر .. والأولاد والستات كله في اليوم دا بيبقى شكلهم غريب
العيال مكحلة وبتعيط ... غصب عنها طبعا
والستات برده بتعيط بس بس بخاطرها .. أي عن رضا منها .. هما اللي حطوا لنفسهم الكحل مش حد تاني
بصراحة كان بيبقى يوم منور على الأخر
والطوارئ دايما كانت بتعلن في شارعنا
والله ذكريات حلوة
كل سبت نور وعيد نسيم وإنتم طيبين
Tuesday, June 17, 2008

Sunday, June 08, 2008

Monday, June 02, 2008

Monday, May 26, 2008
في وقت جف فيه القلم
رفض قلمي الكتابة .. طالما أن الكآبة هي سيدة الموقف
وأقسم ألا يخط حرفا سوى عن التفاؤل
وكيف أكتب عن التفاؤل وكل ما في رأسي كئيب ..
أعاد قلمي علي شرطه .. وأنا في أمس الحاجة للكتابة
واضطررت إلى الموافقة .. وهنا فرح قلمي وأستعد لكي نحكي سويا بتفاؤل


