Wednesday, January 20, 2010

أنا والشتاء وآمنه

لا أحب الشتاء .. ومن وجهة نظري هو أقسى فصول السنة .. دائما ما يسلط علينا برده القارس ورياحه اللاسعة وكثيرا ما يغيب عنا ضوء الشمس فيسكن البرد عظامنا وننكمش على أنفسنا طلبا للدفء ..

سوف يرى البعض أني أضخم الأمور لأن مصر تتميز بشتاء دافئ .. ولكن يا سادة هذه خدعة .. الشتاء هو الشتاء في أي بلد كان .. ولعلي أتمسك برأيي هذا
لأن أطرافي ذات حساسية كبيرة للبرد وكرد فعل على وجوده تتجمد هي بدورها ومهما أدفئت بها تظل مثل الثلج.

وعكس الكثير من الناس فأنا أخاف الأمطار، ليس خوف مرضي، ولكن أحب رائحتها دون أن تسقط قطراتها علي .. فلا أحتمل أن تبل ملابسي وأنا في الأساس لا أحتمل البرد فكيف بملابس مبللة.

ولأن أجمل ما في هذا الفصل هو النوم والاستمتاع بدفء الغطاء .. فكنت دائما أتمنى أن أظل نائمة ولا أفارق هذا الغطاء العزيز الغالي من أجل الذهاب في رحلة العذاب اليومية إلى المدرسة، التي كانت بمثابة عقاب لي في هذه الأيام.

بجانب منظر السماء الذي لا يقاوم وتدرجات الألوان فيها والتي كانت الشيء الوحيد الذي يجعلني أتحمل طابور الصباح للتأمل في جمالها الباهر.

وفي يوم من أيام الثانية ثانوي الباردة فاجأتنا مدرسة الكيمياء، التي أرى أنها كانت لا تجيد شرح هذه المادة، وكانت تسمى "آمنه" ودائما طالبات الفصل كانوا يلحقوا اسمها عند ذكرها بـ "وين هنادي يا أماي"، المقولة الشهيرة في فيلم "نداء الكروان".

ولكن أمنه تركت البحث عن هنادي ولاحقتنا نحن البنات البائسات، وكان قرارها الذي لا رجعة فيه "بكرة أسئلة على كل اللي درسناه في الكيمياء"

وحاولنا التفاوض بإعطائنا فرصة أسبوع للمراجعة لكنها رفضت بشدة، و توعدتنا مس آمنه قائلة "وخلي واحدة منكم تغيب بكرة".

ومادة الكيمياء أيضا لم أكن أحبها ودائما ما كنت أؤجل مذاكرتها ولا أفتح كتابها إلا قبل الامتحان بشهر .. أما ما كان يشغل بالي فكانت مادة الأحياء التي لا تفارق يدي ولا أفرغ من رسوماتها أبدا، بل كنت أشرحها لصديقاتي في الفصل واللاتي كانوا يشدن بشرحي ويستعينوا بي وقت الشدة .. وأذكر أن صديقتي في نفس الدكة كانت تقول أمام الفصل كله وهي كلها فخر في أني جارتها "دايما اقول انها بتشرح أحسن من مس الأحياء".

ولكن مدرسة الكيمياء أوقعتنا أنا والكسالى من فصلنا في حيص بيص ..
يعني البرد وأنتِ علينا يا ست أمنه.. بعد مغادرتي المدرسة حاولت جاهدة أن ألملم جوانب المنهج الثقيلة ولكن هيهات هيهات .. يكفي رخامة الكيمياء العضوية التي لم أفهمها منها قط ..

وهيأت نفسي للعقاب غدا والضرب في الشتاء ذو مذاق خاص فيكون أشد قسوة من أي فصل آخر .. فالألم لا ينقطع بسهولة والاحمرار لا يختفي إلا بعد عناء .. أمري لله "هتعمل ايه يعني ضربتين من العصايه على ايدي ؟ لن تفعل الكثير!"

وفي اليوم التالي .. لم أسمع صوت أمي الحبيب وهي توقظني .. وكانت معاناة يومية لها أن توقظني أنا وأخوتي وكل منا يتمسك بالدفء والغطاء ولا يريد مفارقتهم تحت أي ضغط .. وفي النهاية نستسلم للأمر الواقع ونتوجه مبكرا للمدرسة.

استيقظت وحدي وفي بالي تعشش أمنهوأسئلتها .. وسألت أمي .. ليه مصحتنيش يا أمي تلاقيني اتأخرت على المدرسة ..

وجاء صوت أمي الحاني .. نامي نامي .. انهارده مطره وسيول ومحدش هيعرف يمشي في الشوراع .

أيه بجد ؟ الحمد لله .. وقلت في بالي أكيد آمنه لم تقل في كلامها .. إن شاء الله.. هههه


وكان هذا أكثر يوم أحببته في الشتاء .. ورجعت إلى الدفء وتمسكت بغطائي في هذا اليوم.

وغابت كل الفتيات في هذا اليوم ماعدا فتاة واحدة متمسكة جدا بالعهد الذي أخذته علينا مس آمنه .. وفي اليوم التالي ليوم المطره العظيم لامتنا زميلتنا ريهام "إزاي كلكم تغيبوا وتسيبوني وحدي في المدرسة كلها"

المدرسة كلها !! إزاي يعني

أنا نزلت من بيتنا رغم المطره دي كلها وخدت تاكسي للمدرسة .. وملقتش ولا طالبة ولا مدرس ولا مدرسة ..

ههههههههههههه .. تستاهلي بجد .. عشان تبقي تسمعي كلام مس آمنه أوي .. حتى مس آمنه نفسها غابت في هذا اليوم

Thursday, January 14, 2010

إلى رحمة الله يا بسيوني

"الحياة كلمة طيبة وصديق . وهي بذلك تعتبر من أغلى ثروات الدنيا" هكذا كان يرى زميلنا العزيز وأخونا بسيوني الصبيحي الدنيا .. كما دون لدي في أجندة الذكريات بتاريخ 9/5/2001، وهي السنة الدراسية الأخيرة لنا في قسم الصحافة - كلية الإعلام، وأجندة الذكريات هذه كنت أنتقل بها خلال سنواتي الدراسية .. وبها كلمات مدونة لكل أصدقاء الدراسة.

الحياة بالنسبة لبسيوني كانت كلمة طيبة وصديق .. وهو من يقول ويفعل.. فكان كلامه كله طيب وكان أكثرنا حرصا على استمرار الصداقة.

وكان الأغلبية منا انتقائي في مسألة الصداقة هذه، ولكن ما لاحظته أن أغلبية دفعة 2001 كانوا لبسيوني أصدقاء، فهو ببسمة لا تفارق وجهه وبهدوء خلوق كان يصادق الجميع ويودهم ..

أذكر ذلك اليوم الذي حكى لي قصته مع أول تحقيق سوف يقوم بعمله في "آخر ساعة" وكان حول سيدات يعملن بأعمال الرجال .. فقابل الجزارة وسائقة التاكسي .. إلخ .. وكيف استغرق الموضوع منه الوقت وبذل فيه الكثير من الجهد .. ولكنه كان في غاية السعادة وقت نشره..

وبعدها أسدى لي النصيحة بأن أعمل منذ الدراسة بالجرائد، فهذا هو المستقبل الحقيقي .. ولكني كنت أخاف إذا فضلت الصحافة على الدراسة أن أرسب وهذا ما لا اتحمله.. بينما كان هو أكثر شجاعة مني .. وفي النهاية نجحنا جميعا...

وبعد التخرج أخذتنا الدنيا وأقحمتنا في المطحنة وانشغل الكل بحياته بعيدا عن الآخرين. وظل واحد يذكرنا جميعا ويودنا جميعا وهو بسيوني، رحمة الله عليه، فكان نعم الصديق الوفي .. ومن حين لآخر يحرص على الاطمئنان علينا جميعا .. ولا يغضب ممن لا يسأل عليه بل يبادر هو بالاتصال به والسؤال على أحواله.

ومن يومين تذوقت مرارة خبر غاية في الحزن وقع على رأسي كالصاعقة .. انتقل بسيوني إلى رحمة الله تعالى .. حزن ثقيييييييييل

افتقدناك حقا . فكنت بيننا رمز للطيبة والإخلاص والوفاء.

ولا أملك الآن إلا أن أدعو له "اللهم اسكنه فسيح جناته وأغفر له ذنوبه وتقبله في رحمتك يا رحمن يا رحيم"

Friday, January 08, 2010

المجلس الموقـــــر
واللي يحب النبي يصقف !
تعجب الإعلامي أحمد المسلماني في برنامجه "الطبعة الأولى" من موجة التصفيق الحارة التي حطت على مجلس الشعب المصري بمناسبة وبغير مناسبة .
فبعد إعلان رئيس مجلس الشعب المصري د. فتحي سرور التغيير الوزاري المصغر الحادث مؤخرا .. فعند نطقه لاسم الوزراء الجدد غرق المجلس في فيضان تصفيق غير منقطعة النظير .. وبسخرية يعلق أحمد المسلماني على ذلك قائلا ماذا فعل ذلك أو ذاك حتى يحظوا بكل هذا التشجيع الهائل .. لم نرى منهما شيئا بعد يستحق كل هذا ..
ولم يتوقف الأمر على ذلك بل عند نطق د. فتحي سرور أسماء الوزراء تاركي الوزارة نفس درجة التصفيق الحادة ..
ولا نعرف هل المجلس مقتنع بما يفعل أم أنها موضة تشتت المتابع له .. هل هم راضون عمن رحل أو أنهم يساندوا الجديد .... مجلس بلا موقف.
وما فعله نواب الشعب استفز رئيس المجلس الذي لفت نظر النواب بقوله "هنا مجلس الشعب المجلس الموقر" .. لعل هذه المهزلة تنتهي ..
وأتساءل أهؤلاء هم نواب الشعب الذين يعبرون عن مطالبه حقا وهم الكرباج الذي يعاقب أي وزير أساء أو مسئول تهاون في حق الشعب !!؟؟ أم أنهم شلة من المطيباطية أومن أتباع اللي يحب النبي يصقف !!؟؟

Tuesday, December 22, 2009


الجدار الفولاذي العازل

Saturday, December 19, 2009

البحر وأمواجه

هذه الكلمات كتبتها منذ عام ونصف .. ولكن حفظتها دون النشر .. والآن وأنا أقلب في صفحاتي القديمة وجدتها كلمات لا بأس بها .. واليوم جاء دورها للنشر

كم كنت أخشى البحر وأهاب أمواجه وثوراته
ومن فوق الرمال .. أتأمل جماله دونما الابحار
وفجأة طغى علي جنوني .. وفضلت البعد عن الشطآن
ولأول مرة تدخل سفينتي دنيا البحار
فقط أنا وسماء وهواء في حضن الماء
هدوء البحر لا يعلوه جمال
ولكن غدره ليس له آمان
فتارة يقسو البحر وتتلاطم الأمواج
وتعلو بسفينتي لأظن أنها ستصل عنان السماء
وتارة يسحبني ليلقي بي إلى القاع
وأنا في البحر برغم الأخطار
أريد البقاء .. حتى بصحبة الشقاء
وناداني صوت .. إلى أين أنتِ ذاهبة ؟
جاوبت .. أحب البحر فقط ولا أريد الخروج
وما شأنك .. سوف أظل
تركني الصوت .. فلي وحدي حق الاختيار
أيام .. شهور ... أشعر بالفرح وينتابني الخوف
سئمت الصعاب وتقلب الأمواج
علي أن اتخذ القرار
نعم سأعود لعالمي
لأشاهد البحر ولكن من بعيد
واستقرت سفينتى على الشاطيء
لم تحمل من خيرات البحر سوى ذكريات

Thursday, November 12, 2009

وداعـــاً أبي العالم




نعم سمعت بمرضك وحزنت أشد الحزن وفكرت في أن أزورك وكنت أتابع أخبارك ..
وفي إحدى المرات فوجئت بإحدى زميلاتي شرفت بلقائك وسألتها عن إمكانية زيارتك .. فقالت : صعب ولولا خالي الذي يعرفه أشد المعرفة ما قابلته..

وبعد أن أشتد المرض بك أشتقك لرؤيتك أكثر .. ولكني قرأت أنه لا أحد يسمح له بذلك سوى ابنك وابنتك .. ولذا تراجعت

وعندما فكرت وجدت أنه كان من حقي أن أزورك لأني أنا أيضا ابنتك ...
نعم .. فمعك انطلق عقللي من حيزه الضيق إلى فضاء رحب .. كنت تفتحه أمامنا في لقائك الأسبوعي بنا ..
ورغم صغر سني وقتها إلا أني كنت استعد نفسيا للقاء ..

ومع موسيقى برنامجك يبدأ عقلي في التفكير .. لا أعلم لما كنت أخاف هذه الموسيقى .. وكنت أكره سماعها ولا أحب فيها سوى أنها تخبرني بلقائك .. كانت دائما ما تذكرني بالموت والقبر والحساب ..

ولكن سريعا ما يتلاشى الخوف عندما أرى وجهك المبتسم وسلامك ..

صوتك كان ذو طبيعة خاصة هادئ رزين وكثيرا ما يكون مرح .. يصب في أذننا العلم ويعمق في قلوبنا الإيمان .

أما ضحكتك فكانت هادئة ساخرة من الحياة وضآلتها وقلة قيمتها ..

ودائما تنتهي الحلقة ويظل التفكير يأبى الانقطاع .. وتثار الأسئلة بيني وبين أخوتي لحين يسكن جفوننا النوم ..

أبي .. تعلمت من برنامجك ومن كتاباتك الكثير..
ودونت بعض العبارات التي أرى فيها منتهى الحكمة ..

من كتاب "لغز الحياة"

- المعجزة الحقيقية ليست في خرق النظام .. وإنما المعجزة الحقيقية هي في إحلال النظام .

- لقد بدأ نهار العلم .. وأخشى أن أقول بدأ ليل الإنسانية.

- ما نراه الآن حولنا يدل على أن نمو القوى المادية أسهل بكثير من نمو المحبة في القلوب .. والارتفاع إلى القمر أسهل بكثير من ارتفاع الإنسان بأخلاقه ولو درجة واحدة.

- لقد بدأ الإنسان يسيطر على الكون، ولكنه مازال عاجزا عن السيطرة على نفسه .. وبقدر ما ازدادت قوة ذراعيه بقدر ما نضبت الرحمة في قلبه.

من كتاب "كلمة السر"

- لا يدوم كرب وفي الدنيا رب.
- لا شك أن الصهاينة كانوا أكثر مهارة في ترويج باطلهم منا في الدعاية لحقوقنا.

- هل جاءت أمريكا إلى التاريخ إلا بإبادة الهنود الحمر.

- لن ينقذنا من مكائد الكبار إلى أخلاق الرجال.

Wednesday, October 28, 2009

سؤال مصطفى محمود


أدعو الله أن يشفي د. مصطفى محمود، الذي شكل جزءً كبيراً من وجداني ومعرفتي


كنت مشاهدة دائمة لبرنامجه بصحبة أخوتي كما أعشق كتاباته وتأملاته


ولكن كانت هذه المرة الأولى التي قرأت له الشعر تحت عنوان "السؤال"، والذي وردت أبياته في كتاب عن حياته


يا صاحبي ما أخر الترحال
وأين ما مضى من سالف الليال
أين الصباح وأين رنة الضحك


ذابت ...؟

كأنها رسم على الماء
أو نفش على الرمال
كأنها لم تكن
كأنها خيال


أيقتل الناس بعضهم بعضا
على خيال
على متاع كله زوال
على مسلسل الأيام والليال
في شاشاة الوهم ومرآة المحال

إلهي يا خالق الوجد .. من نكون
من نحن .. من همو .. ومن أنا
وما الذي يجرى أمامنا
وما الزمان والوجود والفنا
وما الخلق والأكوان والدنا


ومن هناك .. من هنا
أصابني البهت والجنون
ما عدت أدري
وما عاد يعبر المقال

Monday, October 19, 2009

حريق الجيــــزة



بالطبع لم أرى حريق القاهرة بالرغم من ادعائي أمام أصدقائي أني بلغت من العمر عتيا .. فأقول لهم بلغت 120 عام !!
هههههههههههه .
ولكني أكاد أجزم أن رأيته بأم عيني البارحة

ففي طريق عودتي من العمل رأيت هذا الدخان الكثيف . هذه السحابة الرمادية .. وكما يقولون في الأمثال "لا دخان بدون نار"..


وحدثتني نفسي بأني أبالغ .. ولحساسيتي المفطرة طرأ هذا الخاطر ببالي.

وكل ما في الأمر أن حريقا هائلا شب في إحدى المباني بشارع السودان وتفحم عن أخره دون أن تصله المطافي.
ولم يتوقف تفكيري .. لأن الدخان يحيط بي من كل مكان.

لعله أكثر من حريق في أكثر من مبنى تحول إلى رماد .. وأيضا المطافي لم تصل في الوقت المناسب.


دقائق وبدأ صدري يضيق ولذا تفرست في وجوه من يمشون بجواري ربما راودهم نفس شعوري ..
ولكن كالعادة الناس يمشون دون أن يتسائلون أو يختنقون !!

وأخيرا خرجت من شارع السودان لأصبح في أرض اللواء والحال على ما هو عليه بل ازداد سوءً.
ركبت العربة وتأملت طول طريقي الضباب .. ضباب .. ضباب تسبب في عدم وضوح الرؤية
وتوجس قلبي خيفة .. هل يرى السائق طريقه ؟
أنا عن نفسي لا أرى أبعد من عدة أمتار.


فكرت أكثر من مرة أن أسأل من بالعربة عن سبب هذا الدخان الكثيف .. ولكن هذا لم يكن من عاداتي أن أفتح موضوع للنقاش في المواصلات ..


إذن علي بالصمت لأن الآخرون لا يشعرون .. إذا لا شيء .. أتمنى أن يلعب أحد دور إيهاب نافع في فيلم "للرجال فقط" ويؤكد لي أن كل هذا ما هو إلا تهيوأت .. تهيوأت .. لكن دون إفاقتي بالماء فسوف استوعب الإشارة اللفظية هذه.


لا يمكن أن يكون هؤلاء قد فقدوا الاحساس والتفت حولي .. أخيرا وجدتها .. فتاة في المقعد الخلفي تضع المنديل على أنفها..
إذن أنا لا أتخيل .. ما أراه وأشعر به حقيقي.
لكن ما السبب ؟


ولاحظت احتراق بعض أكوام الزبالة على طول الطريق ولكنها معدودة.
أو لعلهم الفلاحين اتفقوا جميعا على حرق كل قش الأرز في جميع الأراضي في هذا اليوم.


أو أنها خطة ذات مقصد نبيل تحمل المدخنين على ترك التدخين .. الآن ليسوا بحاجة لاشعال سيجارة أو تدخين حجر شيشة.
فالدنيا من حولنا تحولت لسيجارة ضخمة ندخنها مشاركة.

وقريبا يتحول المقصد النبيل إلى خطة شريرة للقضاء على المدخنين وغير المدخنين بضربة واحدة ... ودمتم

Sunday, October 04, 2009

الأقصى .. قضية منسية


كان في اعتقادي أن قضية القضايا ومشكلة حياة العرب والمسلمين جميعا "القدس" ومحاولة محوها من على وجه الأرض بمساجدها وكنائسها أمر تغاضى عنه قادة الدول العربية والإسلامية فقط .. ولكن ما أحزنني وفجعني هو أن الشعوب أيضا في وادي وما يحدث في القدس وتحديدا في المسجد الأقصى من حفريات صهيونية تهدد بهدمه قريبا في واد آخر، وصدق المثل "إذا كان رب البيت بالدف ضاربا .. فشيمة أهل البيت الرقص" ..

وأعطى موقع محيط للحدث أهميته كما ينبغي ووضعه كقضية رأي عام .. والمفاجأة أن هذه القضية وهي دون مبالغة الأولى في حياتنا لم يناقشها سوى 8 أفراد من كل هذه البلاد بطولها وعرضها انبرى 8 أفراد فقط للتحدث في الموضوع ..

وإذا نشر خبر في منتهى الهيافة عن الهيفا وأخواتها كان الكل علق وشارك وأتكلم ..

للأسف نحن في أزمة شاركنا في صنعها وعلينا محاولة الخروج منها وعلينا ألا نتخلى في ذلك حتى عن أضعف الإيمان ..

Tuesday, September 29, 2009

دكتور منفاخ العجلاتي !




د. منفاخ .. هو الأشهر في وسط الأطباء، ليس كشخص ولكن كفعل .. فعمل أصابعه نجده في وجه وجسد ممثلات ومطربات عصرنا الحالي.

ولك أن تلاحظ أن الجميع أصبح نسخة طبق الأصل من نموذج معين .. لا أعلم من حكم عليه بالجمال.

نبدأ من الوجه .. الخدين منتفخين .. الشفاه منتفخة .. ولعل الانتفاخ المنتشر، كالنار في الهشيم، هو سبب تسمية طبيبنا بدكتور منفاخ .. ولعل لقب عائلته عائد إلى هوايته المستوحاة من عمل العجلاتي .. الذي يقوم بنفخ العجل بعد خلوه من الهواء لكي تسير العجلة مرة ثانية .. وهي خدمة لها دافعها المنطقي .. وتعود بالمصلحة علي من استفاد بها .

أما ما يفعله طبيب النفخ هذا فلا أرى أنها تعود بأي مصلحة .. ولك أن تجرب .. وأنت أمام شاشة التليفزيون واثناء تجوالك بين القنوات ستشاهد المطربات والممثلات .. وما سوف تستنتجه هو ما استنتجته بأنهن أصبحن سيدة واحدة .. تعاني انتفاخ ملامح الوجه الموشك على الانفجار .. ويظنون أن هذا هو الجمال!!

ولنكمل .. نترك الوجه ونهبط "هبابه"، على رأي عبد العال في مسرحية "ريا وسكينة" .. وسنجد مفاجأة أخرى تُسبب لمن يراها الصدمة .. والتي من المفترض أن تقوم السيدة التي تحمل هذا المرتفع وضع لوحة تحذيرية تقول "احذر مطب قادم" .. لعله ينقلب بمعتقداته المستوحاة من الطبيعة عن اصطدام نظره بهذا "المطب" الصناعي .. ولنترك هذه المنطقة الخطر لننتقل إلى منطقة أخرى.

لا يخفى علينا أيضا أثر أصابع د. نفافيخو .. مرة من نِفسه ندلعه .. في أنوف المشاهير، وهذه ليست عضوة بنادي النفخ .. بل في نادي الشفط .. وهو عكس النفخ .. الذي يكون بالزيادة .. بينما الشفط يكون بالنقصان .. فكلهن أصبحن بأنوف دقيقة رفيعة .. شبيهه بأنف "أم منقار" .. أتذكرونها .. إحدى شخصيات ألف ليلة وليلة .. وكانت داهية .. تخطط وتدبر وتدمر .. وبالطبع ليس هدف شهيراتنا بدقة الأنف هذا العمل .. ولعل قصدهم خير .. فكلما كانت أنفهم أقصر وأصغر .. كلما كانت امكانية حشرها أكبر فيما لهن فيه .. وليس فيما ليس لهن فيه.

ولا ننسى الألوان .. بعضهن يصبح أكثر بياضا .. ليس بفعل المسحوق .. ولكن بفعل السيد الطبيب منفاخ .. بينما البعض الآخر يصبح أكثر سوادا .. ولا تعترض فهي الموضة .. اللون البرونزي .. ولا أعلم أيضا أين سر الجمال فيه .

وتمتد الألوان لتكون أكثر تنوعا وتأثيرا في العيون .. ومع تغيير الملابس يكون تغيير لون العين .. فمرة خضراء أو بنيه أوزرقاء و.. و .... إلخ.

وما تتعجب له حقا .. أن الشخصية الواحدة تصبح بأكثر من شكل .. بينما الكل، مطربات وممثلات أعضاء نادي النفخ، شبيهات كمجموعة من الصينيين متشابهوا الملامح لدرجة انك لاتستطيع ان تميز احدهما من الاخر .. معادلة غريبة .. غرابة كرة الزئبق.

وفي النهاية تخرج بمحصلة أن هذه أو تلك عبارة عن مجموع عمليات قص ولزق .. أو بمعنى أدق نفخ وشفط .. وكل ذلك من أجل الوصول للجمال .. وهن مسكينات .. فكل انسان يتحلى بجماله الخاص .. وهذا ما أؤمن به .. فالله سبحانه وتعالى خلق كل منا وله جماله الخاص.

أما نتائج هذه العمليات وخطورة هذا الطبيب .. تكمن فيما تطالعنا عليه الصحف كل يوم .. فهذا زوج على استعداد لكي يدفع كل ما يملكه لمُنفاخ باشا كي يحول زوجته صورة طبق الأصل من ممثلة مشهورة .. وأخرى تنفق تحويشه عمر زوجها وحصيلة غربته لمدة سنتين في إجراء عمليات التجميل .. والمستفيد الوحيد .. جيوب مُنفاخ العجلاتي .. التي طالها الانتفاخ.

Wednesday, September 02, 2009

أعمـى أم بصيـر


قديما كانوا يعتقدون أن العين ذات رؤية ذاتية أي أنها تطلق الضوء لكي تتحقق الرؤية، ولكن بتجربة غاية في السهولة فند العالم المسلم الحسن بن الهيثم هذا الاعتقاد، حيث مكث في حجرة مظلمة فلم يرى شيء وبالتالي أثبت أن العين لابد لها من نور حتى ترى ..

وهو ما ينطبق على قصة النصح، الناصح يوفر النور لعيني متلقي النصح لكي يرى الحقيقة ويتبين طريقه في عتمه الحياة، وكثيرا ما يحدث أن يرفض متلقي النصح هذه الخدمة ويفضل الظلام على النور ويتخبط في العتمة دون الاعتراف بأنه في حاجة للرؤية، ولذا كانت مهمة الأنبياء والرسل من أصعب المهام لأنهم يطلقون النور في طريق العامة لكي يهتدوا إلى صراط مستقيم، ولكن هيهات كانوا يكذبون ويماطلون بل ويؤذون الأنبياء والمرسلين .. إذا فهي عادة بشرية عامة إلا من رحم ربي .. وهنا يفرد الجهل جناحيه على العقل وبالتالي تفرح العينان بالظلمة وتكره النور ولا تريد أن ترى الحقيقة.

والمعادلة في الأساس صعبة فالمنصوح يرى أنه في أحسن حال حتى ولو كان على خطأ ولا يستمع بل ويعاند الناصح وقد يكرهه مدعيا أنه أدرى بمصلحته .. ويعد هذا غباء شديد فمن في الموقف تحكمه انفعالاته وعواطفه أما من هو خارجه فيرى بعين الحقيقة، ولذا يرشد هذا الجاهل .. وفي الأمثال قالوا "صديقك من صدقك وليس من خدعك" وقالوا أيضا "يا بخت من بكاني وبكى عليه ولا ضحكني وضحك الناس عليه".

ولعل التغيير والرؤية بعد العمى لهما أثرهما على الإنسان فهما يخلفا ألم ولكن لا يدوم، ولا شيء في هذه الحياة يدوم فالحزن راحل .. والفرح منتهى .. والألم له وقت ويزول .. وهذه هي الحياة كلها إلى زوال ونحن نتشبث في لا شيء ونعشقها وهي لا شيء .................

نصيحة :
لا ترفض النصيحة التي تخلف لك ألم ساعة حتى لا تتألم كل ساعة .

Sunday, July 26, 2009

المزمار الذهبي
كم سعدت عندما شاهدت هذا البرنامج وهو يعرض المرحلة الثالثة من تصفيات مسابقة المزمار الذهبي على قناة الفجر
أخيرا وجدت مسابقات غير مسابقات الغناء والرقص ..
أصوات حسنة تنعش القلب وكأن كل منهم طبلاوي آخر أو عبد الباسط آخر
مسابقة للقرآن الكريم .. والمتسابقون من مصر وأصواتهم في غاية العذوبة والروعة
وهو ما يثبت المقولة الشهيرة نزل القرآن الكريم في الحجاز، وقرئ في مصر
اتمنى ان تنتشر هذه المسابقات وتذاع على قنوات أخرى غير القنوات الدينية المتخصصة.
وألا تقتصر المسابقات العربية على برامج "الفوازير" والغناء والرقص.
وأن تقدم مسابقات علمية ودينية تفتح العقل وتسعد القلب

Wednesday, July 08, 2009

معلش .. إحنا بنتبهدل


لمس مقال أستاذ محمد أمين في جريدة الوفد تحت عنوان "معلش .. إحنا بنتبهدل" حقيقة وضع المصريين الصعب داخل بلادهم وخارجها، فالمصري فقد كرامته بالإكراه داخليا وخارجيا، وبالطبع ضياع كرامته خارج أراضيه مرآة تعكس عدم احترام ادميته داخها ...
المصريون _الفقراء والضعفاء منهم _حياتهم أصبحت تتطفح مرارة ...

وغالبا ما كنت أردد، كما الجميع، أن المصريين للأسف في عصر مبارك لم تصبح لهم كرامة داخل بلدهم أو خارجها ... ولعلنا نذكر مقتل الثلاثة جنود على الحدود المصرية مع الأراضي الفلسطينية وكيف أن الحكومة لم تتحرك سوى بالشجب والإدانة على استحياء طبعا، بل تخطى رد الفعل ذلك إلى مكافأتهم بارسال الجاسوس عزام عزام إلى المحتلين كهدية متواضعة عن الانجاز العظيم ... لقضائهم على ثلاثة من 80 مليون.
واتخيل أن الحكومة كثيرا ما تردد خير وبركة مع قتل أو موت أي مصري على أرضه أو خارجها ... لأنها لديها الكثير ولم تصلح معهم سياسية "تنظيم الأسرة" ... ولعله حل كوميدي للحد من الزيادة السكانية ... رحمنا الله وولى من يصلح من مسئولين يعرفوا أن "سيد القوم خادمهم وراعي مصالحهم" وليس من يتمنى موتهم وقتلهم ليل نهار...
أحلم أن يأتي اليوم لنرى أن المصري كبقية البشر على وجه الأرض له قيمة ودولة تدافع عنه وأدعو الله أن يكون هذا اليوم قريبا...

Sunday, April 19, 2009


سبت النــــــــور


طبعا إحنا المصريين لينا احتفالاتنا الخاصة اللي متلقيهاش في أي مكان في الدنيا
أجدادنا الفراعنة اللي أنا بحبهم جدا جدا سبولنا شويه أعياد على عادات بنحب نعملها منها شم النسيم
وقبل يوم شم النسيم والسبت اللي قبله على طول بيطلقوا عليه اسم سبت النور
أصله أيه بالظبط والله مش عارفه فرعوني ولا مش فرعوني...
بس كل اللي أعرفه أن والدتي الحبيبة تعرفه جيدا وكمان جيراننا
وسبت النور ليه حكاية معانا وإحنا صغيرين
كلنا كنا بنترعب من سبت النور
ليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أقولكم
يوم سبت النور .. كانت خالتي أم أحمد نعمة .. ودي كانت جارتنا في الشارع .. وطبعا ابنها أحمد كان بيزعل لما حد بيناديله بأحمد نعمة
وعشان كده مكنش حد بيناديله بأحمد نعمة في وشه يعني .. بس من وراه كنا دايما بنقول عليه أحمد نعمة ..
ما علينا من أحمد
المهم أم أحمد .. وهي قليل ما كانت بتنزل من بيتها أصلا
لكن الغريبة إنها في اليوم دا بالذات كانت تتطوع وتحتفل بسبت النور على حسبنا .. إحنا الأطفال الغلبانين

إزاي ؟
أقولكم إزاي ؟
عشان عينينا تنور طول السنة .. لازم في اليوم دا نتكحل بالكحل الحامي...
واللي كان مصدره أمي الحبيبة .. فجدتي، الله يرحمها، كانت تمد أمي دائما بالكحل الحامي
وهو بعبع العيال الصغيرة .. أنا وأخواتي وولاد الجيران
اللي بيعمل غلط ... هاتوا الكحل الحامي
اللي مينفذش كلام أمه أو أبوه .. مفيش مشاكل ... أحنا هنحط في عينه كحل حامي
اللي يضرب ابن الجيران .. يحطوله الكحل الحامي
وهكذا أصبح الكحل الحامي عقاب لكل عاصي
وفي اليوم دا بالذات .. كنا بنتعاقب كلنا أولاد وبنات على حاجة معملنهاش بالكحل الحامي
بالنسبة لنا عقاب .. بالنسبة لأمهاتنا حماية ضد أمراض العيون


وتبدأ المأساة .. طاطاطططططططططططططططا
خالتي أم أحمد الله يمسيها بالخبر بقى
تقف على أول البيت بتاعها اللي هو قصاده البلكونة بتاعتنا .. وطبعا المشهد كان بيبقى رائع من بلكونتنا
بس مهما نضحك على العيال .. كانوا برده بيضحكوا علينا
المهم اوصفلكم المشهد
كل أم جاية لخالتي أم أحمد .. كلكوا عرفتوها طبعا .. وفي أيدها ولادها بعد مطارده عجيبة في أرجاء شارعنا يصرخون ويفلفصون .. جاية من فلفص أي إفلات
ولكن هيهات .. مهما الواحد يجري .. هيتكحل يعني هيتكحل
والأم تمسك عين ابنها او بنتها وتفتحتها بالعافية وطبعا الفلفصة شغاله وخالتي ام احمد تحط الكحل .. واللي يخلص يقعد على جنب ويعيط وطبعا لو فتح عينيه توجعه اكتر فيفضل قافلها مدة لغاية لما الوجع يروح
ودا يركن ويجي اللي بعده وهكذا
والأمهات فرحانين جدا .. والعيال يعيطوا


بس المشكلة دائما كانت عند الصبيان .. عشان بمناظرهم دي كانوا مضحكة لينا إحنا البنات
ونفضل نضحك عليهم لغاية لما الكحل يخلص من عينيهم
وطبعا هما غلابة .. وقليل ما بيكون الصبيان غلابة يعني ... يدارو اليومين دول
ولا يطلعوا البلكونة ولا ينزلوا الشارع ... عشان الكحل
وطبعا الجبروت الأموي .. جاية برده من كلمة أم
هو اللي غالبا كان بينتصر .. والأولاد والستات كله في اليوم دا بيبقى شكلهم غريب
العيال مكحلة وبتعيط ... غصب عنها طبعا
والستات برده بتعيط بس بس بخاطرها .. أي عن رضا منها .. هما اللي حطوا لنفسهم الكحل مش حد تاني
بصراحة كان بيبقى يوم منور على الأخر
والطوارئ دايما كانت بتعلن في شارعنا
والله ذكريات حلوة
كل سبت نور وعيد نسيم وإنتم طيبين
أعود من جديد


رغم بعدي الكبييييييييييييييييييييير عن مدونتي ..


عدت لها من جديد..


وأنا كلي شوق للكتابة


ولا أعلم هل ما أكتبه سيقرأه البعض .. أما أن مدونتي سقطت من الذاكرة وهجرها زوارها..

أيا كانت النتيجة فسوف أكتب؛ لأني أعشق الكتابة

.....

وها أنا أرحب بنفسي ثانية في بيت الكلمات ...

مرحبا هالة .. عود أحمد

Tuesday, June 17, 2008

قصيـــدة


لم أكن في حياتي عاشقة للشعر

ولكن هذه القصيدة أعشقها

قبل أن أقرأها


أبياتها لم تبني بعد

كلماتها لم تنطق بعد


فهي مازالت في خيالي

كما هو حالك .. شخص في خيالي

ولم توجد على أرض الواقع بعد


أنتظرها


وأطلق عليها أجمل القصائد


تشتاق عيناي لرؤية حروفها

وآذني لسماع أنغامها

وقلبي لاحتضانها


متى ستنظم ؟


وقتما تريد أن تكتب لي

حتى إن لم تكن شاعرا

أحاسيسك ستدلك


وأعلم أني لن أقبل سوى كلماتك

فاليوم توجتك أمير الشعراء


ولا تتعجب

فبالحب نتفوق على الشعراء

Sunday, June 08, 2008

جنون ديجيتل


الظاهر يا جماعة إن الكمبيوتر أثر على عقلي خلاص

لحسه


وعشان كده بحذركو انتو كمان

خدو منه أجازة


ولو إن دا صعب .. أنا عن نفسي أدمنته


المهم .. بسببه أصبح عندي تشويش في الأفكار

وبقيت بحلم كتير أحلام يقظة


إزاي ؟


اقولكم


لما تكون حاجة ضايعة مني في البيت أو المكتب

تصوروا ايه اللي بيجي في دماغي


اضغطي على زر search

ولحظات واستوعب ان دا في عالم الكمبيوتر بس

مش في البيت ولا في المكتب


وفي نفس الوقت اتمني داخليا أن زر search دا نلاقيه في حياتنا


لأني، وبكل فخر، نسايه جدا


ولما أحط الحاجة في حتة معينة قليل لما افتكر حطيتها فين

حطيتها فين .. فين ؟


وكنت نص وقت المذاكرة بتاعي تقريبا ضايع في البحث عن الأقلام


حاجة تخنق


ولذا أنادي بزر search لكل مواطن تايه زييي

Monday, June 02, 2008

مسافــــــرة




سوف تسافرين ... حتما ستسافرين

وغدا أذكرك بتفسير هذه الأحلام

سوف أسافر

إلى أين ؟

ومتى؟

ولماذا ؟


أسئلة لم أشغل بالي بها كثيرا

ما أدهشني حقا الشعور بالراحة الذي تسلل بين جنبات نفسي

نعم اسافر .. ولماذا البقاء ؟

أصعب ما يمكن أن أفكر فيه أن أسافر وأغادر أرض المحروسة

وأذكر ذلك اليوم جيدا ..

يوم قال لي أخي .. لن أستطيع السفر .. أتمني ألا أغادر مصر ولو للحظة

وأجبرته الحياة على الفراق

هل أصبحت أم الدنيا طاردة لأحبائها

أم الدنيا !! .. هكذا كانت سابقا

لقد أصبحت أختها أو ابنه خالتها ولكن أمها .. لا

وليس ذنب حبيبتي أنها لم تعد كذلك .. فهي معشوقتنا للأبد

ولكن ذنب كل مسئول يعيش على أرضها وفي خيرها .. ويتركها بحالتها هذه

أراها .. توارى جمالها وتلاشى رونقها وشاب شعرها وانحنى ظهرها ..

لا أصدق .. نسيت كيف تمشي .. بل لم تعد قادرة على الوقوف

سقطت ولم تجد من يمد لها يدا

حبيبتي .. كيف لا أنقذك، ولما العجز ؟

ما كل هذه القيود ؟

دمووووع ..

فقط بكاء .. أهذا كل ما استطيعه

يا لها من مأساة

كم أنا ضعيفة هزيلة

إنها تحتضر

مازالت عيناي عالقة بها .. قلبي يخفق بفزع

أعذريني ..

لم أقدم مساعدة

ولكن اعلمي .. أني أحبك

Monday, May 26, 2008

يـــــــــــدك





عندما تثقل كتفاي بالأحزان .. ولا ترى عيناي سوى سواد عريض يكاد يختفي خلفه كل بصيص نور


اتحسس طريقي .. وأطرق كل باب للتخلص من هذا الحمل الثقيل


ولا أجد السبيل ألا في هذا الحضن


ومع هذه الابتسامة .. وبلمس هذه اليد .. وبتقبيل هذا الخد

فهذا الكف الصغير يزيل كل متاعب حياتي وينسيني ليس فقط همومي .. بل حياتي

عندما يطبطب على كتفي في براءة أعشقها


فهذة الـ "منة"، ذات الربيع الأول من عمرها، في مرحلة التقليد الآن


تحاكيني عندما أطبطب عليها قبل أن تستغرق في النوم فوق يداي


وبالرغم من أنها حركة عفوية منها وغير مقصودة، إلا أني أحس بحنان الدنيا كله في هذه الكف الرقيقة


حبيبتي ونور حياتي، الذي أرسله الله لي


ليضيء لي عتمة الأيام


وأهرب إليه وقتما تتكاتف علي الهموم


لتنفضه عني ببراءة وخفة دم وشقاوة


كم أعشق كلماتها الأولي ومناداتها لي باسم "آية"


ولعبها معي .. وضربها لوجهي .. وعضها ليدي


كلها أفعال تقلعني من دنياي وتدخلني عالمها الطفولي


منة ابنة أختي .. هي تفاؤل حياتي الآن


ومن أسعدتني ومعي قلمي بكتابة شيء مفرح ضمن غابة أحزان
وخاصمني قلمي

في وقت جف فيه القلم
رغم مداده الغزير من ذكريات مؤلمة وواقع أشد إيلاما

رفض قلمي الكتابة .. طالما أن الكآبة هي سيدة الموقف

وأقسم ألا يخط حرفا سوى عن التفاؤل

وكيف أكتب عن التفاؤل وكل ما في رأسي كئيب ..

أعاد قلمي علي شرطه .. وأنا في أمس الحاجة للكتابة

واضطررت إلى الموافقة .. وهنا فرح قلمي وأستعد لكي نحكي سويا بتفاؤل