والفرخة دي يا جماعة مش زي أي فرخة، دي شيء تاني عندها كبرياء وثقة بالنفس وكبرياء وشجاعة مشتفتهاش على أي فرخة.
تعالوا نبدأ القصة من الأول

وأنا في البلكونة شفت أبو حسن بصحبة ابنه حسن وابنة أخيه رحمة ساحبا معزته من حبل ربطه برجلها بيفسحها، اشمعنى المعزة يعني ملهاش نفس ولا هي مش زي أقل كلب بيفسحه صحبه، رايح جاي بالمعزة، ودون مبرر اتجه لدكان مبني حديثا من غير باب ولا سقف، جدران وبس، وغاب بصحبة معزته لفترة من الزمان ثم جاءت إيمان ابنة أخيه الكبرى، وزي ما دخلوا الدكان طلعوا تاني.
وأحنا مش عارفين ايه الحكاية ؟
المهم من الواضح إن المعزة كان مستمتعة بالفسحة.
المشهد التاني:
تظهر خالتي أم أيمن في شارعنا وتنادي علي أم حسن، وتسألها علي فرختين . واحدة بيضا. والتانية سودا.
لكن أم حسن مردتش أصلا.
وفي طريق عودة خالتي أم أيمن إلى منزلها مرة تانية.
وفجأة ظهرت الفرخة السودا، بروح المغامر علي إحدى جدران الدكان، وهنا عرفت سبب الانقلاب الحادث في الشارع، والكل كان في مهمة البحث عن الفرخة، ولكن محدش عرف يمسكها.
المهم فضلت الفرخة واقفة علي جدار الدكان، وخالتي أم أيمن مش عارفه تعمل أيه؟
وهنا ظهر البطل الهمام أحمد، وكان أحمد في الأرض اللي جنب الدكان، بيحمل علي حماره تراب ويضع له الحشيش، حتى لا يحدث له نوع من الإحباط بأنه يعمل دون مقابل.
المهم تطوع أحمد لمهمة إنزال الفرخة لخالتي أم أيمن.
وقعد يحدفها بالطوب، على إنه يحرك ريشه من جسمها، استحالة، فرخة عجيبة عندها ثبات غريب، ألا ما اتحركت لها ريشه، ولا اهتزت، وبرشاقة عارضات الأزياء وبدون اهتمام لا لخالتي أم ولا أحمد ولا حتى المتفرجين على الموقف.
توالت صواريخ أحمد باتجاه الفرخة، وبصراحة بالرغم من إن أحمد بارع في القذف فجميع ضرباته تأتي إما فوق الفرخة مباشرة إما بجانبها مباشرة، دون أن تصيبها.
واعتقد أن طريقة الضرب دي مقصودة، عشان خالتي أم أيمن مش هتسمح لأحمد بأي حال من الأحوال أنه يصيب فرختها، يعني مسموح له بس يخوفها وتنزل من على السور وغير كده غير مسموح.
المشهد التالت:
بس أحمد كبرت في دماغه ودخل الدكان عشان يطلع للفرخة. وأول ما تسلق البطل الهمام السور حست الفرخة بحركة خيانة وجرت علي سقف نص الدكان، يعني الدكان له سقف في حتة بسيطة جدا، مدخله تقريبا.
واقترب منها أحمد ببطء ببطء ببطء وأول ما هااااا هيمسكها نطت الفرخة بمنتهي الثقة علي سور تاني أعلي لدكان مجاور للدكان الأولاني.
وأصبحت مهمة أحمد أصعب من الأول. وبدأ في الرجوع للاستراتيجية القديمة بتحديف الفرخة بكل ما تطوله يداه، بالطوب ماشي، بالقماش القديم ماشي ، وطبعا كل سطوح مهجور انتوا عارفين الجيران بيخدموه ازاي، فجت مصلحة للسطح أن يتنضف بالمرة.
خلص أحمد الطوب والقماش اللي على السطوح، والفرخة زي ما هي علي ثباتها القديم.
أحمد زهق وكان فيه خشبتين مثبتنهم بالأسمنت ومعلقين عليها زينة رمضان، لكن أحمد لما زاد غضبه ضحى بالخشب وخلع اللوح الأول وحدفه في اتجاه الفرخة، لكن موصلهاش، وكويس انه موصلش، لأنه لو كان وصل كان موت الفرخة وخلصنا وخلص نفسه من الحكاية دي وزعل خالتي أم أيمن.
لما لقى مفيش فايده خلع اللوح التاني، وطبعا هو خلاص مغامر، لكن طبعا بقى متهور.
ووقعت الفرخة تحت رحمته، وبقى يحدف بالشمال واليمين، على أن الفرخة تتحرك مفيش.
المشهد الرابع
وهنا بالظبط، ومع ثبات موقف الفرخة ، أحمد كرامته نقحت عليه وأزاي شويه عيال هما اللي هيضعوا حد لمهزلة الفرخة، فغامر أحمد بحياته من أجل الفرخة وصعد السور العالي اللي عليه الفرخة.
واقترب منها ببطء ببطء ببطء، والفرخة ثابته، فرخة غريبة جدا، وأول ما جه أحمد يمسكها نطت الفرخة تحت ولكن في دكان تاني ملوش سقف برده ولكن له باب مفتاحه مع صاحب الدكان وصاحب الدكان مش موجود.
وفي هذه اللحظة انتهت مغامرة أحمد مع الفرخة، بانتصار الفرخة، رغم أنها وقعت في الحبس إلا أنها ظلت على موقفها للنهاية.

















